نزيه حماد
396
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
الزكاة على أنها إنما تجب في مال نام ولو تقديرا ؛ أي مال معدّ مرصد للنماء ، ولو لم ينم بالفعل . قال ابن نجيم : الأموال قسمان : خلقيّ ، وفعليّ . فالخلقي : الذهب والفضة ، لأنها تصلح للانتفاع بأعيانها في دفع الحوائج الأصلية ، فلا حاجة إلى الإعداد من العبد للتجارة بالنيّة ، إذ النية للتعيين ، وهي متعيّنة للتجارة بأصل الخلقة ، فتجب الزكاة فيها ، نوى التجارة أو لم ينو أصلا أو نوى النفقة . والفعلي : ما سواهما ، فإنما يكون الإعداد فيها للتجارة بالنية إذا كانت عروضا ، وكذا في المواشي لا بدّ فيها من نية الإسامة ، لأنها كما تصلح للدرّ والنسل ، تصلح للحمل والركوب ، ثم نية التجارة والإسامة لا تعتبر ما لم تتصل بفعل التجارة والإسامة . * ( المصباح 2 / 768 ، الفروق للعسكري ص 173 ، المغرب 2 / 330 ، البحر الرائق 2 / 225 ، ردّ المحتار 2 / 7 ) . * مباح المباح لغة : من الإباحة ، وهي الظهور . يقال : أباح بسرّه ؛ أي أظهره . وقيل : من باحة الدار ، وهي ساحتها . وفيه معنى السعة وانتفاء العائق ، لأنّ الساحة تتسع للتصرف فيها . ويقال : أباح الرجل ماله ؛ أي أذن في أخذه وتركه ، وجعله مطلق الطرفين . ويرد لفظ « المباح » على ألسنة الفقهاء بمعنى ما جاز للمكلف إتيانه وتركه شرعا من الأعمال ، قسيم الفرض والواجب والحرام والمكروه . وعلى ذلك قالوا في تعريفه : هو ما استوى طرفاه ؛ يعني ما ليس بفعله ثواب ولا بتركه عقاب . كما يستعملونه بمعنى ما يحلّ تملّكه بالإحراز ، لعدم قيام ملك أحد أو اختصاصه عليه ، فيقولون : إحراز المباحات من أسباب التملك ، ويريدون بها ما كان على الإباحة الأصلية من الأشياء ، كالكلأ في البراري والحطب في الغابات والماء في الأنهار والبحار ونحو ذلك . وعلى ذلك عرّفوا المال المباح بأنه : كلّ ما خلقه اللّه لينتفع به الناس على وجه معتاد ، وليس في حيازة أحد مع إمكانية حيازته ، ولكلّ إنسان حقّ تملكه بالإحراز ، سواء أكان حيوانا أم نباتا أم جمادا . * ( المصباح 1 / 82 ، التوقيف ص 632 ، التعريفات الفقهية ص 460 ، المعتبر للزركشي ص 338 ) . * مبادلة المبادلة في اللّغة : من البدل ، وهو الخلف ، أو العوض الذي يبذل في مقابلة غيره . والمبادلة عند الفقهاء تعني :